ريانة العود
10-02-2009, 06:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم::
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته::
أخي ..أُخيتي... لقد تباعدت القلوب في هذا الزمان
تباعداً ينبغي أن يبكى له أشد البكاء,
وأصبحنا بهذا التباعد لا إخاء بيننا,
والسبب الوحيد في ذلك أننا عشقنا
الدنيا عشقاً قضى نهائياً على كل
محبوب, وأصبح الهدف الوحيد هو
الحصول عليها من أي طريق كان,
فالقلب واللسان والجوارح مشغولة
ليلاً ونهاراً في طلب الدنيا, فهي
المنتهى والمشتهى على حد قول
الشاعرفيها: أبى القلب إلا أم دفتر..
كما أبى سوى أم عمرو موجع
القلب هائم هي المنتهى
والمشتهى ومع السهى أماني منها
دونهن العظائم ولم تلقنا إلا وفينا
تحاسد عليها وإلا في الصدور
سخائم..
فاللدنيا يعق الولد أباه
ويقاطع أخاه,وهو يعرف تماماً أنه
شقيقه وللدنيا ترى المشاغبات بين
الجيران والمتعاملين فللدنيا مكانة
اليوم أنست الخلق خالقهم ورازقهم
فإن حضروا للصلاة فالأبدان حاضرة
والقلوب مع الدنيا , فعلت الدنيا بالناس
اليوم أفاعيل ما كانت تخطر على
البال, ومن أجل الدنيا ترى الخلق
في قلاقل وأهوال .
زر المحاكم ونظر العجب العجاب , كل ذلك
وأعظم منه سببه حب الدنيا
والإنهماك فيها فأين نحن من سلفنا
الصالح الذين قال الله في وصفهم
@ أشداء على الكفار رحماء بينهم@
فانظر شهادة الله لهم أنهم رحماء بينهم
وهل تقتضي الرحمة إلا عطفاً
منهم على إخوانهم وإحساناً, وانظر
إلى قوله تعالى(( يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في
صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو
كان بهم خصاصة))
هكذا يكون المؤمنون, لذلك كانت هيبتهم في
نفوس أعدائهم ترتعد منها فرائص
الشجعان وكانوا سادة الدنيا يشهد بذلك العدو قبل الصديق,
فإن كنت في شك مما ذكرنا لك
فانظر ما ذكره المحققون من
المؤرخين.
اللهم اجمع قلوب المؤمنين على محبتك وطاعتك ,وأزل
عنهم ما حدث من المنكرات , واغفر لنا
ولوالدينا ولجميع المسلمين ,برحمتك
يا أرحما الراحمين ,وصلى الله على
محمد وآله وصحبه أحمعين...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته::
أخي ..أُخيتي... لقد تباعدت القلوب في هذا الزمان
تباعداً ينبغي أن يبكى له أشد البكاء,
وأصبحنا بهذا التباعد لا إخاء بيننا,
والسبب الوحيد في ذلك أننا عشقنا
الدنيا عشقاً قضى نهائياً على كل
محبوب, وأصبح الهدف الوحيد هو
الحصول عليها من أي طريق كان,
فالقلب واللسان والجوارح مشغولة
ليلاً ونهاراً في طلب الدنيا, فهي
المنتهى والمشتهى على حد قول
الشاعرفيها: أبى القلب إلا أم دفتر..
كما أبى سوى أم عمرو موجع
القلب هائم هي المنتهى
والمشتهى ومع السهى أماني منها
دونهن العظائم ولم تلقنا إلا وفينا
تحاسد عليها وإلا في الصدور
سخائم..
فاللدنيا يعق الولد أباه
ويقاطع أخاه,وهو يعرف تماماً أنه
شقيقه وللدنيا ترى المشاغبات بين
الجيران والمتعاملين فللدنيا مكانة
اليوم أنست الخلق خالقهم ورازقهم
فإن حضروا للصلاة فالأبدان حاضرة
والقلوب مع الدنيا , فعلت الدنيا بالناس
اليوم أفاعيل ما كانت تخطر على
البال, ومن أجل الدنيا ترى الخلق
في قلاقل وأهوال .
زر المحاكم ونظر العجب العجاب , كل ذلك
وأعظم منه سببه حب الدنيا
والإنهماك فيها فأين نحن من سلفنا
الصالح الذين قال الله في وصفهم
@ أشداء على الكفار رحماء بينهم@
فانظر شهادة الله لهم أنهم رحماء بينهم
وهل تقتضي الرحمة إلا عطفاً
منهم على إخوانهم وإحساناً, وانظر
إلى قوله تعالى(( يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في
صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو
كان بهم خصاصة))
هكذا يكون المؤمنون, لذلك كانت هيبتهم في
نفوس أعدائهم ترتعد منها فرائص
الشجعان وكانوا سادة الدنيا يشهد بذلك العدو قبل الصديق,
فإن كنت في شك مما ذكرنا لك
فانظر ما ذكره المحققون من
المؤرخين.
اللهم اجمع قلوب المؤمنين على محبتك وطاعتك ,وأزل
عنهم ما حدث من المنكرات , واغفر لنا
ولوالدينا ولجميع المسلمين ,برحمتك
يا أرحما الراحمين ,وصلى الله على
محمد وآله وصحبه أحمعين...